السيد محمد حسين فضل الله
359
من وحي القرآن
أنها إذا زاد المصلون فيها على العشرة ، لا يحصي ثوابها إلا اللّه . المحافظة على الصلاة حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى إن في الآية دعوة إلى المحافظة على الصلاة بشكل عام ، وذلك بالقيام بأدائها في أوقاتها . وأكد اللّه على وَالصَّلاةِ الْوُسْطى للدلالة على أهميتها في حساب القرب إلى اللّه والدخول في رحمته . واختلف في تعيينها بين المفسرين ، فقيل : إنها صلاة الظهر باعتبار أنها في وسط النهار كما أنها واقعة بين صلاتين في النهار ، وهما الصبح والعصر ، كما هو المروي عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام في ما رووه عن صلاة رسول اللّه « 1 » ، ورواه جماعة عن زيد بن ثابت كما عن تفسير الدر المنثور « 2 » . وقيل : إنها صلاة الصبح لتوسطها بين الليل والنهار ، أو بين صلاتين من النهار وصلاتين من الليل . وقيل : إنها صلاة العصر ، للسبب نفسه في صلاة الصبح . وقيل : إنها صلاة المغرب . كما قيل : إنها صلاة العشاء . . . وقيل : إن اللّه أخفاها كما أخفى ليلة القدر ، ليهتم الناس بها . وربما ذكر أنها الجمعة « 3 » . . . والخلاف يرجع إلى الخلاف في الروايات ، أو في الاجتهاد في تطبيق المعنى اللغوي على المناسبات الواقعية للتسمية . وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ القنوت في اللغة هو الدعاء ، أو مطلق العبادة في حال القيام . وربما يطلق على مطلق الطاعة . وقد روي عن الإمامين
--> ( 1 ) انظر : الدر المنثور ، ج : 1 ، ص : 721 ، ومجمع البيان ، ج : 20 ، ص : 599 . ( 2 ) انظر : الدر المنثور ، ج : 1 ، ص : 720 . ( 3 ) انظر : مجمع البيان ، ج : 2 ، ص : 599 - 600 .